المناوي
392
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
هو الحضرميّ نجل الوليّ محمّد * إمام الهدى نجل الإمام الممجّد « 1 » ومن جاهه أومى إلى الشّمس أن قفي * فلم تمش حتّى أنزلوه بمقصد « 2 » وحكى ذلك السّبكيّ « 3 » على وجه آخر فقال : وممّا حكي من كراماته واستفاض ، أنّه قال لخادمه ، وهو في سفر : تقول للشّمس تقف ، حتّى نصل إلى المنزل . وكان في مكان بعيد ، وقد قرب غروبها ، فقال لها الخادم : قال لك الفقيه إسماعيل قفي . فوقفت حتّى بلغ مكانه . ثمّ قال للخادم : ما تطلق ذلك المحبوس ؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت ، وأظلم اللّيل في الحال . ومنها : أنّه زار مقبرة هو والمحبّ الطّبريّ ، فقال للمحبّ : تؤمن بكلام الموتى ؟ قال : نعم . قال : صاحب هذا القبر [ يقول لي : ] « 4 » أنا من حشو الجنّة . ومنها : أنّه زار مقبرة زبيد ، فبكى كثيرا ، ثمّ ضحك ، فسئل ، فقال : كشف لي فرأيتهم يعذّبون ، فشفعت فيهم ، فشفّعت ، فقالت صاحبة « 5 » هذا القبر : وأنا معهم يا فقيه ؟ قلت : من أنت ؟ قالت : فلانة المغنّية . فضحكت ، وقلت : وأنت . ومنها : أنّ بعض الصّلحاء رأى المصطفى ، فقال له : من قبّل قدم الحضرميّ دخل الجنّة . فبلغ الحكميّ « 6 » ، مفتي زبيد ، فقصده ليقبّلها ، فلمّا وقع بصره عليه مدّ له رجليه « 7 » ، وفي هذا القدر كفاية . ورفعت إليه فتيا فيها : هل يجوز قراءة كتب الغزالي ؟ فكتب : إنّا للّه وإنّا
--> ( 1 ) في الأصل : نجل الإمام محمد ، والمثبت من مرآة الجنان 4 / 181 ، و 342 . ( 2 ) في الأصل : أنزلوه بمقعد ، والمثبت من مرآة الجنان 4 / 182 ، و 342 . ( 3 ) طبقات السبكي 8 / 130 . ( 4 ) ما بين معقوفين مستدرك من روض الرياحين 245 ، وطبقات الخواص . ( 5 ) في ( ب ) : فقال صاحب . ( 6 ) هو أحمد بن سليمان الحكمي . ( 7 ) في ( ب ) : رجله . وانظر الخبر في جامع كرامات الأولياء 1 / 356 مع زيادة فيه .